منتدى المخابرات العالمية والعربية Forum global intelligence and Arabic
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتدى المخابرات العالمية والعربية Forum global intelligence and Arabic

أهلا و سهلا بك يا زائر فى منتدى نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية ونتمنى أن تفيد وتستفيد.
 
الرئيسيةقانون المنتدىس .و .جبحـثتعليمات هامةلوحة المفاتيح العربيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قواعد اللعبة من قصص الجاسوسية العالمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مسعود زقار
جندي
جندي
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 10
نقاط : 21
نقاط التميز : 1
العمر : 27

مُساهمةموضوع: قواعد اللعبة من قصص الجاسوسية العالمية   الجمعة نوفمبر 04, 2011 3:02 pm


بعد رحلة طويلة نسبيا توقف القطار القادم من سويسرا عبر ليكسمبورج عند الحدود الالمانية في ذلك المساء من ليالي شهر اوت 1942 ذروة الحرب العالمية الثانية التي أشعلها الرايخ الثالث في اوروبا بأفكاره النازية و ديكتاتورية زعيمه ادولف هتلر و على الرغم من ان معظم ركاب القطار كانوا يتمتعون بالجنسية السويسرية المحايدة التي لا ناقة لها في الحرب ولا جمل الا أن التوتر سرى في ملامحهم و اجسادهم و خفق مع دقات قلوبهم عندما صعد رجال الجيش النازي الى القطار و على رأسهم ضابط من ضباط الجستابو بزيه الاسود المخيف و ذلك الصليب المعقوف حول ذراعه و راحوا يرمقون الكل بنظرات قاسية و صارمة فظة تحمل ألف اتهام و اتهام حتى للنساء و الشيوخ والاطفال ...
كان تفتيشا روتينيا حدوديا حتميا في زمن الحرب الا أن النازيين كانوا يبالغون في القيام به أية مبالغة و يلقون القبض على كل من تراودهم و لو ذرة شك واحدة بشأنه ليتعرض الى استجواب سخيف عنيف قد يظطره في احسن الاحوال الى العودة الى سويسرا و هو يحمد الله و يشكره لانه لم يلقى في سجون برلين الرطبة المظلمة....
و مع فوهات المدافع الآلية و النظرات الصارمة القاسية تجمد الركاب في مقاعدهم و راحوا يتابعون حركة النازيين في حذر و عينا ضابط الجستابو الشاب بارد الملامح تفحص وجوههم و ترصد حركاتهم و سكناتهم و حتى ارتجافة جفونهم و...
وفجأة توقف ضابط الجستابو عند رجل وقور في منتصف الاربعينات من عمره يرتدي معطفا سميكا له ازرار كبيرة مستديرة و انعقد حاجباه في شدة و قسوة بدت واضحة في صوته و هو يسأله :
- ما اسمك و جنسيتك ؟؟
بدا الرجل مضطربا متوترا شأن أي شخص عادي في ظروف مماثلة و غمغم في عصبية :
اسمي جون أندرسون و أنا سويسري الجنسية و المفترض أن دولتنا محايدة و.....
قاطعه ضابط الجستابو بمنتهى القسوة :
و لماذا ترتدي معطفا بريطاني الصنع ؟؟
بدت الدهشة على السويسري و هو يغمغم مضطربا :
أهذه جريمة ؟
صاح فيه الضابط بكل صرامة و قسوة الدنيا :
اجب على السؤال .
ارتبك السويسري اكثر و بدا لباقي الركاب أن الموقف سيتوتر أكثر و اكثر عندما أجاب الرجل و كلماته ترتجف على شفتيه :
أعلم أن المعاطف الالمانية ممتازة و لكن هذا المعطف رخيص الثمن و مصنوع من الصوف الجيد و.......
قاطعه ضابط الجستابو بصرخة هادرة مباغتة و هو يستل مسدسه الضخم على نحو انتفضت معه أجساد الركاب جميعهم ..
هراء.....
ثم ألصق فوهة مسدسه البارد بصدغ الرجل و هو يجذبه من معطفه بقسوة و خشونة مستطردا :
من سوء حظك أننا نحفظ هذه اللعبة جيدا و نعرف ما الذي يعنيه ارتداء معطف كهذا .
و انقضت أصابعه القاسية بغتة على أزرار المعطف مضيفا :
بأزرار كهذه..
ارتجف جسد الوقور في عنف و بدا و كأن خصلات شعره قد ازدادت شيبا من فرط الرعب و هو يهتف :
- و ما عيب الأزرار؟؟ سأستبدلها بأزرار ألمانية لو هذا يريحكم .
ألصق ضابط الجستابو فوهة مسدسه بصدغه أكثر و هو يدير أحد الازرار الكبيرة بأصابعه قائلا :
لا تتظاهر بالبراءة و السذاجة يا رجل ..نحن محترفون و نعلم جيدا ما يمكن اخفاءه في أزرار كبيرة مجوفة كهذه و ...
وفجأة ...بتر عبارته و ازدادانعقاد حاجبيه في شدة و انتقلت أصابعه بحركة حادة و عصبية الى زر ثان ... ثم ثالث ثم رابع و الاخير ...
و بعدها احتقن وجهه بشدة و هو يغيغم في عصبية :
عجبا ..المفترض أن ...
بتر عبارته مرة اخرى و تراجع بحركة حادة فلملم الوقور معطفه و هو يقول بكلمات مرتجفة مذعورة :
هل تريدون مني التخلص من الازرار لم من المعطف كله ؟؟
اعتدل ضابط الجستابو و قال في عصبية :
لا تتخلص من شيئ.
و أعاد مسدسه الى غمده و هو يشيح بوجهه عن الرجل ليواصل جولته في القطار و ما ان انتهى منها حتى غادره و هو يشير الى سائقه بمواصلة السير ...
و تحرك القطار نحو برلين و ما ان تجاوز الحدود حتى مالت عجوز تجاور الوقور على أذنه هامسة :
- لا تخجل من ذعرك ...لقد كان يواجهك أنت و كاد قلبي انا أن يتوقف من شدة الرعب .
منحها الوقور ابتسامة مجاملة لم تخل من التوتر قبل أن يتراجع في مقعده و يسبل جفنيه و كأنما يحاول ازالة انفعالات اللحظة السابقة و لكن الواقع أن المشاعر التي تدور في أعماقه كانت تختلف عما تصوره كل ركاب القطار بلا استثناء ...
تختلف تماما ..
ففي أعماقه كانت تجلجل ضحكة ...
ضحكة ساخرة ظافرة عالية ......
و الى حد أقصى....
هذا لان ما حدث من لحظات كان مجرد اختبار ..
اختبار لتقنية جديدة في الالم الذي يحوي دوما كل جديد و غامض و مثير .....
عالم الجاسوسة
فمع بداية الحرب العالمية الثانية كان من الطبيعي أن تنشط المخابرات البريطانية المعروفة باسم المكتب السادس أو mi6 لجمع المعلومات من كل اتجاه و نقلها من و لى برلين عبر مسارات شتى تتصل وتتقاطع وفقا لنشاط جهاز مكافحة الجاسوسية الالماني الجستابو او المخابرات الالمانية sd
و لان الامور لم تكن متطورة كما هي الآن كان من الضروري البحث عن أساليب ووسائل بسيطة و ذكية لنقل الوثائق و الميكروفلم بحيث تمر تحت أنف الالمان دون أن تثير شكوكهم أو شبهاتهم ..
و الحقيقة أن البريطانيين قد برعوا كثيرا في هذا الميدان على الرغم من أن كل ما استخدموه من تقنية بسيطة بعتبر الان ساذجا للغاية الا انه كان في ايامها لمحة من العبقرية الحقيقية فقد استخدموا مقبض المظلة كمخبأ سري لاخفاء الميكروفلم و يد المظلة لاخفاء الصور و الوثائق و الولاعات و علب السجائر و حقائب النساء كتعمية لآلات التصوير الصغيرة
بين كل هذا كانت خدعة ازرار المعطف المجوفة ...
ففس تلك الايام كانت المعاطف تصنع من صوف ثقيل و تزود بأزرار كبيرة ضخمة وجد رجال المخابرات البريطانية انها يمكن ان تحوي تجويفا كافيا لاخفاء ميكروفلم دقيق لذا فقد بدءوا في صناعة ازرار معاطف خاصة تحوي التجويف المطلوب و امكنهم استغلالعا بنجاح طوال النصف الاول من عام 1940 لنقل المكروفلم الذي يحوي تعليمات او معلومات من و الى برلين تحت سمع و بصر رجال الجستابو...
ثم سقط جاسوس بريطاني في قبضة النازيين ....
و مع سقوطه انكشف سر التقنية البريطانية الغبقرية البسيطة الناجحة لصف عام كامل ...
و جن جنون الالمان عندما أدركوا الخديعة و عندما علموا أن المعلومات كانت تتنقل تحت سمعهم و أبصلرهم طوال الوقت في صورة بريئة لنيقة بل و فاخرة أيضا في بعض الاحيان ...
و اصابتهم عقدة ازرار المعاطف الكبيرة فراحوا يهاجمون كل من يرتديها و يديرونها باصابعهم الى اليسار فانفتحت بعضها و كشف ما بداخلها و سقط عدد آخر من الجواسيس البريطانيين ...
و في المخابرات البريطانية ادرك الرجال ان لعبتهم قد انكشفت و اسفوا كثيرا لفقدان وسيلة مدهشة كهذه و كان عليهم ان يعتصروا اذهانهم للبحث عن وسيلة جديدة بنفس براعة الوسيلة السابقة و نفس بساطتها و شكلها وخداعها
و هنا اشار عليم احد الشباب بان يبقو على وسيلة الازرار و يغيروا فقط طريقة فتحها من اليسار الي اليمين و هذا ما حدث للرجل الوقور عندما حاول ضابط الجستابو فتح الز الى اليسار و انما احكم اغلاقه لانه يفتح الى اليمين و عندما وصل الرجل الوقور الى برلين ابرق رسالة يقول فيها مبروك و هنا فهم ضباط المخابرات البريطانية ان خطتهم نجحت

أرجو ان تعجبكم هذه القصة
أتشرف بردودكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قواعد اللعبة من قصص الجاسوسية العالمية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المخابرات العالمية والعربية Forum global intelligence and Arabic :: 
مواضيع تعليمية
 :: قسم المواضيع العامة :: قسم القصص القصيرة
-
انتقل الى: